مرحبا بكم في منتديات ضاية بن ضحوة يسرني جدا تواجدكم في هدا المنتدي اذا كنت عضو فلا تتردد بالدخول وان كنت زائر فندعوك للتسجيل معنا



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

  أنــــــواع المنـــاهــــــج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin



ذكر
عدد المساهمات 673
نقاط 4966
تاريخ التسجيل 18/10/2010
تقييم الاعضاء: 6

مُساهمةموضوع: أنــــــواع المنـــاهــــــج   الأحد نوفمبر 28, 2010 7:10 pm

الفصل 2: المناهج المنطقية المشتركة

إنّ المجموعة الثانية من المناهج هي المناهج المنطقية المشتركة و هي مثل المناهج الفلسفية العامة تستخدم من قبل جميع العلوم و لكنها تختلف عن المناهج الفلسفية العامة في كونها تستخدم في مرحلة أو مراحل محددة من عملية البحث العلمي ثمّ هي لا تنطوي على مضمون فلسفي تقتصر على الجوانب الفنية المتعلقة بأسلوب التفكير الصحيح المجرد وهذه المناهج كثيرة أهمها : الإستدلال الإستنباط ، الإستقراء التحليل و التركيب ...
المبحث 1.1- منهج الإستدلال :
يكتسب الإنسان من عملية إدراك الواقع معارف جديدة و يحصل على البعض منها عن طريق التأمل الحي وبنتيجة تأثير الأشياء وموضوعات العالم الخارجي على الحواس غير أنّ قسما كبيرا من المعارف يحصل عليها الإنسان عن طريق التفكير المجرد عن طريق الإستدلال العقلي أي بطريقة إستنتاج معارف جديدة من المعارف المتواجدة و السائدة بين الناس وهذه المعارف التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة نطلق عليها إسم الإستنتاجات و هذه الإستنتاجات يتم التوصل إليها عن طريق الإستدلال .
* تعريف الإستدلال : هو شكل من أشكال الفكر نستنتج بواسطته من حكم واحد أو عدة أحكام معارف جديدة و أنّ أي إستدلال يتكون من مقدمات و نتيجة .
* تعريف مقدمات الإستدلال : هي الأحكام المنطق منها المعروفة و الشائعة نستنتج منها أحكام جديدة .
* تعريف النتيجة : حكم جديد نحصل عليه بطريقة منطقية من المقدمات
* تعريف الإستنتاج : عملية الإنتقال الفكري من المقدمات إلى االنتيجة مثال : القاضي لا يستطيع المشاركة في القضية إذا كان هو المجنى عليه.
- القاضي هو المجنى عليه .
- القاضي لا يستطيع المشاركة في النظر في القضية
نلاحظ أنّ الحكمين الأولين هما المقدمات و أنّ الأول هو مقدمة كبرى والثاني مقدمة صغرى و الحكم الثالث هو نتيجة و من الأحسن في الاستدلال كتابة مقدمات و النتيجة على الإنفراد أي وضعها أفقيا بعضها عن البعض الآخر و النتيجة تكتب عادة تحت خط أفقي يفصلها عن مقدمتها و تعيين الخاتمة المنطقية أمّا كلمة إذا أو ما يقاربها من معنى فهي تلفظ و لا تكتب و طبقا لهذه القاعدة فالمثال المذكور أعلاه.
إنّ صلة التناسب المنطقية بين المقدمات تفترض رابطة بالمضمون أي ينبغي أن تكون المقدمة الصغرى تمتد لصلة مع المقدمة الكبرى و ذلك من حيث المحتوى .
مثال : القاضي لا يستطيع المشاركة في القضية لأنه هو المجني عليه.
المتهم يملك حق الدفاع و هنا لا نستطيع الإستنتاج لأنّ الأحكام الواردة في المقدمتين الأولى و الصغرى لا تملك مضمون مشترك في القضية و هذا يعني منطقيا أنهما غير مشتركين و غير مرتبطين ببعضهما أنه للحصول على المعارف الجديدة حقيقية في مجرى عملية الإستدلال لا يمكن أن يتم إلاّ إذا توفرت الشروط التالية :
1 ـ وجود مضمون مشترك في المقدمتين الكبرى و الصغرى و هذا المضمون المشترك هو ما نسميه بالرابطة المنطقية .
2 ـ ينبغي أن تكون الأحكام المنطقية حقيقية أي يجب أن تكون المقدمات صادقة تماما و مطابقة للواقع.
3 ـ ينبغي في مجرى الإستدلال أنّ نلتزم بقواعد الإستنتاج التي تشترط جوابا شكليا في الإستدلال أي مراعاة الدقة في شكل و صورة الإستدلال .
المبحث 2- أنواع الإستدلال :
ينقسم الإستدلال إلى أنواع مختلفة و ذلك طبقا لمعايير مختلفة من بينها تقسيم الإستدلال حسب معيار و إتجاه النتيجة المنطقية أي حسب طابع الروابط بين المعارف على درجات مختلفة من التشارك المجسد و المستغرق أي الوجود في المقدمات و النتائج و حسب هذا المعيار ينقسم الإستدلال إلى:
1 - منهج الإستدلال الإستنباطي : يعتبر هذا المنهج أحد أساليب الإستدلال و الإستنباط يشير إلى أي إستنتاج أو إستدلال بوجه عام ، أمّا بالمعنى الإصطلاحي فهو عبارة عن دليل يتخد فيه التفكير طريقه من العام إلى الخاص من المبدأ العام إلى التطبيقات الجزئية
( INDUCTION ) .
إنّ المنهج الإستنباطي يبدأ البحث بالإعتماد على كلية عقلية عامة و هي ما تسمى بالمقدمات و هي قد تكون فكرة مبرهن عليها أو بديهية أو غيرهما تم نستنبط منها النتائج الجزئية الخاصة و ذلك وفق المنطق الشكلي .
إنّ النتائج هي عبارة عن أفكار تنبثق منطقيا من ما يسبقها معنى ذلك أنّ نتائج الإستنباط مستنبطة من المقدمات أي زلها طابعا مخفيا و ينبغي إستخلاصها من المقدمات بطريقة التحليل المنطقي و أهم طريقة يستخدمها المنطق الشكلي في الإستنباط ما يسمى بالقياس و هي الصورة النموذجية للدليل الإستنباطي ( الإستنباط = القياس )
القياس كقاعدة يتألف من ثلاثة أجزاء مقدمتان كبرى و صغرى و نتيجة
مثال : كل البشر معرضون للخطر
1 ـ كل إنسان فان
الأستادة بشر 2 ـ محمد إنسان
الأستادة معرضون للخطر 3 ـ محمد فان
2 ـ الإستقراء : يعتبر الإستقراء أحد طرق الإستدلال و الإستقراء لغة هو الإتباع و يشير إلى الوجه الآخر من الإستدلال بوجه عام ، أمّا المعنى الإصطلاحي فهو عبارة عن دليل منطقي فيه الفكر طريقة من الخاص إلى العام و من الفرد إلى الكل .
للإستقراء مكانا هاما في الحصول على معارف جديدة على شكل الفهم للتجربة البشرية بطريقة إستخلاص القواعد العامة من القواعد الجزئية أنّ المعرفة الصحيحة في أي ميدان من ميادين العلم و الممارسة تبدأ من المعرفة التجريبية أي تحليل الخواص و الكيفيات اللازمة للظواهر التي يركز الباحث العلمي عليه إنتباهه أثناء عملية المعرفة و يشاهد ما يتكرر من خواص في ظروف وشروط متشابهة الأمر الذي يساعد الباحث على التوصل إلى فكرة مفادها أنّ التكرار ليس صفة فردية بل صفة عامة ملازمة لجميع الظواهر التي هي من صنف واحد ممّا يساعد على إثبات الحكم للكل و الأساس يكمن الإنتقال المنطقي من المقدمات إلى النتائج حيث نجد الروابط السببية و الخواص الضرورية للظواهر من خلال عموميتها و تكرارها و من خلال تأكيدها بالتجربة ، أنّ الوظيفة الرئيسية للإستقراء هي التعميم أي الحصول على أحكام عامة و التعميمات من حيث مضمونها تنطوي على طابع متنوع أي ممكن أن تكون التعميمات بسيطة مأخودة من الممارسة العلمية و ممكن أن تكون تجريبية في علم من العلوم كما يمكن تكون أحكام منطقية عامة.
* ـ أسس الإستقراء : يقصد بالأسس المستلزمات التي من دونها لا يمكن الحديث عن الإستقراء و الإستقراء يقوم على ثلاثة أسس رئيسية هي :
الملاحظة ، التجربة و صنع الفروض و رابعا البرهان عليها بإستخلاص قوانين عامة و الإستقراء بإعتباره إنتقال الفكر من الجزء إلى العام يجب أن يعتمد على الملاحظات .
ـ أنواع الإستقراء : ينقسم إلى قسمين رئيسيين :
1 ـ الإستقراء التام : إستقراء يقيني يعطي نتيجة صحيحة تماما لأنه يقوم على إستقراء كل جزئيات موضوع البحث و فحص عناصره و إستنتاج قضية عامة على ضوء ذلك ، و ذلك الإستقراء بعناصر ظاهرة معينة و لكن هذا النوع في الإستقراء يوجه له إنتقال أساسي و هو لكونه محدودا لأنه لا ينطبق إلاّ على ظواهر من صنف واحد يمكن ملاحظة كل أفرادها أو عناصرها و مثل هذا النوع من الظواهر هي ظواهر بسيطة .
مثال : هذا مثلث متساوي الأضلاع ، هذا مختلف الأضلاع و هذا مثلث متساوي الساقين .
إستنتاج : كل مثلث لابد أن يكون إمّا متساوي أو مختلف أو متساوي الساقين .
هذا النوع من الإستقراء هو إستقراء بسيط يستخدم في الحياة اليومية و هو يقين وأكيد لأنه قائم على معرفة خواص جميع الظاهرة و لكن الظواهر في الطبيعة و المجتمع ليست جميعا بهذه البساطة و لهذا يلجؤون إلى نوع آخر من الإستقراء و هوالإستقراء الناقص.
2 ـ الإستقراء الناقص : إستقراء غير يقيني أي يعطي النتيجة ليست بالضرورة صحيحة مطلق الصحة لأنه يقوم على إستقراء بعض جزئيات موضوع البحث و تدقيق بعض عناصر الظاهرة و ليس كلّها.
إنّ الإنتقال المنطقي من الإستقراء الناقص في بعض عناصر صنف معين من الظواهر إلى جميع عناصر هذا الصنف لا يعتبر إعتباطيا أي من دون أساس و إنما هو مبرر و مؤسس على أساس تجريبية ثابتة تؤكدها الممارسة في آلاف السنين و تعكس رابطة شمولية أي قانون و مع ذلك ينتقد هذا النوع من الإستقراء لأنّ النتيجة المستخلصة منه ضعيفة و إحتمالية و غير متوثق منها تماما و تبقى بمثابة إشكالية أو فرضية تحتاج إلى البرهنة و إحتمالية التعميم في إستنتاجات الإستقراء ناقص هي نتيجة لنقص التجربة الأمر الذي يتطلب إستكمال التجربة للوصول إلى نتائج يقينية مؤكدة و لكن إستكمال التجربة ليس دائما أمرا سهلا .
مثال : الإنسان يحرك فكه الأسفل عند الأكل
الأسد نفس الشيء .........
القط ............
= كل حيوان يحرك فكه عند الأكل .
يعتبر هذا الإستقراء ناقصا لأنه لم يجر فحص على كل الحيوانات و هذا لا ينفي أنه ليس له قيمة علمية بل بالعكس في ذلك أنه مرحلة هامة من مراحل البحث العلمي يساعد على وضع الفرضية و إستكمال البحث.
نقد منهج الإستقراء :
1 ـ يساعد على إتقان الأدلة بفنها و الحجج المنطقية .
2 ـ يخرج الإستقراء من دائرة المنطق الشكلي لأنه يشترط أن تكون المقدمات معبرة تعبيرا صادقا عن الوقائع كما هي في الواقع.
3 ـ المغزى الكبير للإستقراء ينحصر في أنّه يركز الإنتباه على دراسة و كذا ملاحظة الوقائع و الظواهر المنفردة و من ثمة تأسيس التعميم على دراسات المفردات و هو أنّ التعميم ممكن فقط لنتيجة حركة الفكر من الخاص إلى العام و هذه الحركة تعتبر مبدأ القانون من مراحل البحث العلمي الصحيح و كل تجاهل له يؤدي كقاعدة إلى الخطاء.
4 ـ نتائج الإستقراء قد تكون غير إحتمالية صادقة عندما التعميم يشمل كل جزئيات الظاهرة من الصنف الواحد و هذا هو الإستقراء التام أمّا في الإستقراء الناقص الناتج على الأغلب إحتمالية لأنّ المعرفة تواجه ظواهر غير محدودة العناصر الأمر الذي يتعذر معه شمول دراستها.
5 ـ إنّ التعميم الإستقرائي الذي يستند على ملاحظة بعض الوقائع الأكثر منها و ليس كلها ممكن أن يؤدي إلى إستنتاجات خاطئة و لهذا لا يجوز إعتبار الإستقراء هو المنهج الوحيد و إنما الصحيح هو الإعتراف بأهميته الكبرى و إعتباره واحدا من المناهج التي تؤدي إلى التعميم العلمي الصحيح و الأفضل و إستخدام هذا المنهج دائما مع منهج الإستنباط كذلك عن عملية البحث.
6 ـ إنّ إضفاء صفة الإطلاق على الإستقراء كمنهج منطقي وحيد لتعميم المعرفة الإستنتاجات يؤدي إلى الوقوع في الخطأ تجريبي أي مجرد تكديس الوقائع و الخوف من التعميمات بحجة أنّ جميع الوقائع و الظواهر التي على أساسها و بعد دراستها يتم الإستنتاج العام و لا يمكن تعدادها بحكم كونها في أغلب الحالات غير معقولة .
7ـ من نواقص هذا المنهج أنه غير منفردا أن ينظر إلى الظواهر المتطورة بسبب أنّ المفاهيم و هي متطورة على الدوام و لهذا لا يستطيع الإستقراء أن يتابع التطور و التغيير في الدراسة و لهذا بواسطته نحصل على إستنتاجات فقط و ما هو عام فالظواهر من خواص فالظواهر ممكن تذخل بها خواص جديدة غير واضحة للعيان و بالتالي لا نستطيع أن نضمنها في مفهوم الصنف المعين.
8 ـ إنّ الإستقراء يعمم فقط ماهو متشابه في الشياء و لا يستطيع ملاحظة التناقضات و الإختلافات الذاخلية التي تعتبر مصدر تطور الأشياء و لهذا فالإستقراء وحده يمكن أن يؤدي إلى الخطأ خصوصا بالنسبة لدراسة الأشياء التي يلعب فيها مبدأ التطور دورا هاما و عندئد ينبغي الأخذ بنظر الإعتبار الظروف التاريخية للظاهرة.
مقارنة بين منهجي الإستقراء و الإستنباط :
*ـ نقاط التشابه :
- كلاهما منهجين مشتركين يستخدم في جميع العلوم .
- كلاهما منهج منطقي يستخدم في مراحل معينة من البحث العلمي .
- كلاهما لا ينطوي على مضمون فلسفي معتقدي و إنما يقتصر على الجوانب الفنية المتعلقة بالأسلوب الصحيح المجرد .
- كلاهما يساعد على إتقان فن الأدلة و الحجج المنطقية .
- كلاهما يظهر في درجة واحدة مع نظيره الآخر و ينبغي إعتبارهما لا منهجين كليين مكتفيين ذاتيا بل جانبين من المعرفة الصحيحة بالواقع مترابطان على نحو لا يقبل الإنفصال و يكمل كل بعضهما الآخر و لا يجوز المبالغة أحادية الجانب في الإستنباط كما يفعل العقليون أو في الإستقراء كما يفعل التجريبيون .
* ـ نقاط الإختلاف :
إنّ إحدى مقدمتي الإستنباط على الأقل يجب أن تكون كلية و لكن نتيجة الإستنباط قد تكون جزئية أو كلية .
بينما الإستقراء دائما مقدماته جزئية و نتائجه كلية مثال الإستنباط :
مثال : نتيجة جزئية : كل إنسان يموت
زيد إنسان
زيد يموت .
هنا إستخرجنا بطريقة إستنباطية أنّ زيد يموت و هذه النتيجة أصغر من مقدمتها أي أنها جزئية لأنها تخص زيد من النّاس بينما المقدمة الكبرى كل إنسان يموت هي مقدمة كلية لأنها تشمل جميع النّاس بهذا المعنى يقال بأنّ التفكير في الإستنباط يأخذ طريقة من العام إلى الخاص لكن أحيانا يحدث شدود في هذه القاعدة و هي في المثال الآتي :
قياس نتيجة كلية و نتيجة كلية : الحيوان إمّا صامت أوناطق.
الصامت يموت و الناطق يموت .
إذن : الحيوان يموت .
هنا إستنتجنا بطريقة إسنباطية أنّ الحيوان يموت و هذه النتيجة مساهمة للمقدمة التي ساهمت في تكوين الدليل عليها و هي مقدمة كلية ، الصامت يموت و الناطق يموت لأنّ الصامت و الناطق هم كل الحيوان ، بموجب المقدمة الأخرى الحيوان إمّا صامت أو ناطق.
تهتم بالشكل و الصورة و المقدمات دون أن يهتم بصدقها بينما يهتم بالإستقراء و إنما بمطابقة مقدماته للواقع بالإضافة إلى إهتمامه بالشكل المنطقي و لهذا فهو يعتبر منهج علمي .
نتيجة الإستنباط صادقة صدقا مطلقا من الناحية الشكلية أمّا النتيجة الإستقراء و لا سيما الإستقراء الناقص فهي دائما إحتمالية و ذلك من حيث مطابقتها للواقع و لا من حيث شكلها و لا يكون لها اليقين المطلق إلاّ في الحالات الإستقرائية البسيطة و سبب إحتماليتها لأننا نصل في النتيجة الإستقرائية إلى قانون عام يخص ظاهرة معينة مع أننا لم نستقرأ إلا مجموعة محددة من أصناف الظاهرة ثمّ نفهم الحكم في النتيجة على غير ما إستقراء في الأصناف و هذا التعميم يتناول ظواهر أو قد مستقبلا و لا نلاحظها و لهذا يعتبر الحكم إحتمالي .
- يركز الإستنتاج على النتيجة في الإستنباطات دائما من المقدمات و دائما على أساس القانون عدم التناقض بعبارة أخرى أن النتيجة دائما موجودة أو متضمنة في المقدمات النتيجة أمّا أن تكون أصغر من مقدمتها أو مساوية لها أمّا في الدليل الإستقرائي فلا يكفي لتبريره قانون عدم التناقض و لهذا قد تعترضه تغرة في تكوينه المنطقي.
- تحتوي النتيجة الإستقرائية دائما معرفة جديدة تختلف عما هو مقدم في المقدمات بينما في الإستنباط لا تجد معرفة جديدة في النتيجة لأنّ نتيجته هي دائما في المقدمات و كل ما في الأمر ننشرها و نبسطها أو تضمنها في الجزئيات.
ـ منهج التحليل

يعتبر منهجا منطقيا مشتركا تستخدمه جميع العلوم و التحليل لغة يعني التفكيك أو التجزئة أمّا في المعنى الإصطلاحي فالتحليل هو عبارة عن منهج منطقي يستخدم في البحث العلمي و ينحصر معناه في أنّ الموضوع المدروس فكريا أو عمليا يجرى إلى عناصره المكونة
( الأجزاء ، العلائم ، الخصائص ، العلاقات... ) و هذه الخصائص تدرس على إنفراد كأجزاء من كل مؤيد بغرض معرفة جوهر الظاهرة المدروسة و أساسا المولد أي الذي يحدد ملامحها الأخرى و يتحكم في قوامها و التحليل يوضح على الضد من التركيب كاسلوب منطقي من أساليب .
المرحلة السادسة : تحليل المعطيات
إن تحليل و دراسة المعطيات تمثل المرحلة الخاصة بمعالجة المعلومات المتحصل عليها من خلال الملاحظة و تهدف إلى تقديمها بكيفية تسمح بالمراجعة و المقارنة بين النتائج الملحوظ و النتائج المنتظرة من البحث عندما يطرح فرضياته ، و إن هذه المرحلة تتضمن ثلاثة عمليات .
أ ـ أن العملية الأولى تهدف إلى وصف و تصنيف و تقديمها بشكل منظم يسمح بالتحليل .
و هذا يعني أن المعطيات تقدم في شكل يتماشى و الأبعاد و مؤشرات المفاهيم ( سؤال أمام كل مؤشر و الإجابة عليها ، و أمام كل بعد من الأبعاد عدد مؤشرات ) .
ب ـ أما العملية الثانية تهدف إلى تحديد و إستنتاج العلاقة و الترابط بين المفاهيم ، و بين المفاهيم و الواقع الملحوظ ( ما هي المتغيرة المسببة و المتغيرة التابعة ، ( سبب ، آثار ) .
مع إمكانية إدراج متغيرة ثالثة لإختيار العلاقة بين الفرضية الأولى .
ج ـ أما العملية الثالثة فهي تهدف إلى المقارنة بين العلاقة السببية الناجمة على الفرضية و العلاقة الناتجة من الملاحظة ( تطابق ، أو إختلاف ) .
إذا كان هذا الإختلاف أو الفارق ضئيل ، يمكن بأن الفرضية قد حققت ميدانا ، إذا كان الأمر غير كذلك ، يجب عنالباحث أن يعد العمل من الأقل ، و إن يتخلى عن الفرضية الأصلية .
المرحلة السابعة : الخلاصة
إن الخلاصة تمثل أهم إجراء للبحث يتسارع القارىء للإطلاع عليه بحيث تكون لها فكرة على الموضوع و أهميتها بدون ما يطلع كل الكتاب مما يستعجب على الباحث أن يصيغ الخلاصة بعناية فائقة مع إبراز المعطيات التي تقيّد و تشدّ القارىء و الخلاصة تتضمن غالبا ثلاثة إجراءات .
ـ فالإجراء الأوّل يهدف إلى عرض الخطوط العريضة للمسعى المتبع من طرف الباحث، فالإجراء الثاني يخصصّ لإبراز المعارف الجديدة التي توصله إلى الباحث و الإجراء الأخير خاص بتقديم الإقتراحات العملية .
1 ـ عرض الخطوط الأساسية المسعى :
إن هذا العرض بمثابة ذكر النقاط التالية :
ـ تقديم سؤال الإنطلاق في الأخير صياغة له .
ـ عرض الخصائص و المكونات للنموذج التحليلي .
ـ عرض للعينة ، و تقنيات الملاحظة المستعملة .
ـ عرض و مقارنة النتائج المقترحة و النتائج المتحصل عليها ميدانيّا .
2 ـ إبراز المعارف الجديدة
إنّ البحث العلمي ينتهي غالبا إلى تقديم معارف جديدة خاصّة بموضوع البحث ، و بالتصوير النظري
أ ـ المعارف الخاصة بالموضوع المدروس :
إنّ هذه المعارف خاصّة بالظاهرة بحد ذاتها ، يجب إذن إبراز فيها البحث يحسن معرفتنا للموضوع و يمكن حصرها في الإجابة على الأسئلة الثلاثة
ـ ما هي المعارف الجديدة أو المضافة في معرفة الموضوع؟
ـ ما هو الشيء الآخر الذي يوصل إلى معرفته من خلال دراسة الموضوع ؟ .
ملاحظة أن كل مساهمة في تقدم المعرفة و خاصة في العلوم الإنسانية و هي مصححة كون أن للمعارف السابقة مواضيع المعرفة في العلوم الإجتماعية لا تمثل الإجراء للمحيط الذي تضلّ معرفنا له عامّة و تلقائيّة ، و هكذا يفهم أن كلما إبتعد أو تخلى الباحث عن الأحكام المسبقة و الشائعة و كل ما أنشعل بتجديد شكلياتها فيمكن له أن يقدم معارف جديدة تصحح المعارف الأولى .
ب ـ معارف نظرية جديدة :
مثل ما هو معلوم أنّ الباحث يعدّ لإشكالية و نموذج تحليل مكون من فرضيات و مفاهيم لتحسين معرفته و دراسة موضوعا ما .
و مع تقدّم عمله أن مجال بحته يتضح أكثر فأكثر و معه نجاعة و صحة إشكالية و نموذج التحليل المتبني من طرفه ، إذن يجب القول بأنّ أي بحث يسمح في آن واحد بتقديم الإشكالية و النموذج النظري المتبني لتحسين الأعمال أو الأبحاث اللاحقة حول نفس الموضوع .
إنّ المعارف النظرية هي تلك المعارف التي تخصّ الإشكاليات و نماذج التحليل ، فهي لا تتعلق بأصل الموضوع في حدّ ذاته بل على الطرق المتبعة في دراساته .
و إنّ هذا التقييم يخصّ أساسا صحّة الإشكالية أي هل هي في الأخير سمحت للباحث أن يبرز أوجه خفية للموضوع أو هي سمحت بالوصول إلى معارف جديدة أو تكرس معارف بديهية .
و أخيرا فيما يتعلق بلأطر النظرية المستعملة هل هي مفيدة و عملية أو غير مفيدة في معالجة الموضوع محل البحث و إنطلاقا من هذا التقييم يمكن تحديد آفاق نظرية جديدة .
3 ـ الإقتراحات العملية :
إن أمنية كل باحث أن يساهم عمله في تقديم عمله في قضية معيّنة و مع ذلك إنّ المشكل القائم يضل أن الإقتراحات المقدمة من طرف الباحث لا تجد مجاللتطبيق و هذا راجع لأسباب عديدة لذا فعلى الباحث أن يتفطن إلى تحديد العلاقة بين إمكانية تطبيق النتائج المتوصل إليها من جرّاء البحث .
هناك من المسؤلين الإداريين و الباحثين الذين ينتظرون الكثير من البحوث و هذا الأمر يتعلق أكثر بالدراسات التقنية الدقيقة ، أمّا فيما فيما يتعلق بالأبحاث الخاصة بالعلوم الخاصة بالعلوم الإجتماعية بمفهومها الواسع فإنّ العلاقة بين البحث و التطبيق علاقة غير مباشرة و تفيد أكثر في فهم الأوضاع و حركيته تطوّرها إذن إنّ نجاعة العمل العمليّ ترتبط أساسا بنوعية المعارف النظرية المتحصل عليها و إنّ هذه المعارف تثري النقاشات و تسمح بتصحيح التصورات و الرؤية و تؤثر على إختيارات المسؤولين و السياسات المتبعة لحلّ القضايا المطروحة و هكذا يمكن القول بأنّ الباحث الذي يهدف إلى التأثير و المساهمة في تغيير المساهمات الإجتماعية يجب أن يفرض على نفسه عملا دؤوبا و تكوين نظري معمق حتى يكون في المستوى المطلوب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://daia.7olm.org
 

أنــــــواع المنـــاهــــــج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -