مرحبا بكم في منتديات ضاية بن ضحوة يسرني جدا تواجدكم في هدا المنتدي اذا كنت عضو فلا تتردد بالدخول وان كنت زائر فندعوك للتسجيل معنا



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أهمية اللغة العربية في فهم علوم الشريعة الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

ذكر
عدد المساهمات 673
نقاط 6477
تاريخ التسجيل 18/10/2010
تقييم الاعضاء : 6

مُساهمةموضوع: أهمية اللغة العربية في فهم علوم الشريعة الإسلامية   الجمعة نوفمبر 19, 2010 5:14 pm

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.. فإنَّ العربية هي اللغة التي اختارها الله لهذا الدين، وأنزل القرآن العظيم بها، فقال جلَّ وعزَّ: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) [يوسف: 2]. قال ابنُ كثيرٍ : ((لأنَّ لغة العرب أفصحُ اللغات، وأَبْيَنُها، وأَوْسَعُها، وأكثرُها تَأْدِيةً للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أُنزل أشرفُ الكتب بأشرفِ اللغات...)) إلى آخر كلامه . ولا يَشكُّ أحدٌ من المُشتغِلين بالعِلم في أهمية تعلُّم اللغة العربية؛ لأنه بِفَهمِها يُتَوَصَّل إلى فَهم كلامِ الله سبحانه، وكلامِ رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلامِ السلف رحمهم اللهُ ورَضِيَ عنهم. قال أبو بكر الشَّنْتَرِيني في مقدمة كتابه (تَنْبِيه الألباب): فإنَّ الواجبَ على كل مَن عَرَف أنه مخاطَبٌ بالتَّنزيل، ومأمورٌ بفَهم كلامِ الرسول صلى الله عليه وسلم ، غير معذور بالجهل بمعناهما، ولا مُسَامَحٍ في تَرْك العمل بمقتضاهما، أن يَتقدَّمَ فيَتعلَّم اللسان الذي أَنزل اللهُ به القرآنَ؛ حتى يَفهم كلامَ الله، وحديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذْ لا سبيل لفَهمِهما دون معرفة الإعراب، وتمييزِ الخطأ من الصواب.
وللنحو أهميةٌ؛ إذْ إنَّ جميع العلوم لا تَستغني عنه، وحَرِيٌّ بطالب العِلم أن يَتعلم قواعد الكلام العربي، وأنْ يَسِرَّ مِن أن يَلْحَن في كلامه، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، في الصفحة الثانية والخمسين بعد المائتين من المجلد الثاني والثلاثين من (مجموع فَتاوِيه):ومعلومٌ أنَّ تَعَلُّم العربية وتعليمَ العربية فرضٌ على الكفاية، وكان السلف يُؤدِبِّون أولادَهم على اللَّحن، فنحن مأمورون أمرَ إيجابٍ، أو أمرَ استحبابٍ أن نَحفظ القانون العربي، ونُصلحَ الألسنة المائلة عنه. وقال أبو إسحاق الزَّجَّاجي في كتابه (الإيضاح في عِلَلِ النَّحو): فإنْ قال قائلٌ: فما الفائدة في تعلُّم النحو، وأكثرُ الناس يتكلمون على سَجِيَّتهم بغير إعراب، ولا معرفة منهم به، فيَفْهمون ويُفهِمون غيرَهم مِثلَ ذلك؟
فالجواب في ذلك أن يقال له: الفائدة فيه: الوصولُ إلى التكلِّم بكلام العرب على الحقيقة؛ صوابًا غير مُبدَّلٍ ولا مُغَيَّر، وتقويمُ كتاب الله جل وعلا الذي هو أصلُ الدِّين والدنيا والمُعْتَمَد، ومعرفةُ أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ، وإقامةُ معانيها على الحقيقة؛ لأنه لا تُفْهَمُ معانيها على الصحة إلا بتَوْفِيَتها حُقوقَها من الإعراب، وهذا ما لا يدفعه أحدٌ ممن نَظَر في أحاديثه صلى الله عليه وسلم وكلامِه. وقد قال الله تعالى في وَصْف كتابه: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا )[يوسف: من الآية 2]، وقال: ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) [الشعراء: 195]، وقال: ( قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ) [الزمر: من الآية 28].
فوَصَفه بالاستقامة، كما وَصَفه بالبيان في قوله: ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) [الشعراء: 195]، وكما وَصَفه بالعَدْل في قوله: ( وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ) [الرعد: من الآية 37]. وأَخْبَرَنا أبو إسحاق الزَّجَّاج، قال: سمعتُ أبا العباس المُبَرِّد، يقول: كان بعضُ السلف يقول: ((عليكم بالعربية؛ فإنها المُروءة الظاهرة، وهي كلام الله عز وجل وأنبيائِه وملائكتِه...)) إلى آخر كلامه . [1] ا

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء :

"...وإنما الطريق الحسن اعتياد الخطاب بالعربية، حتى يتلقنها الصغار في الدور والمكاتب؛ فيظهر شعار الإسلام وأهله،
ويكون ذلك أسهل على أهل الإسلام في فقه معاني الكتاب والسنة وكلام السلف،
بخلاف من اعتاد لغة ثم أراد أن ينتقل إلى أخرى فإنه يصعب عليه.

واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرًا قويًا بينًا،
ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين،
ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.

وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب،
فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية ، وما لا يتم الواجب إلا به؛ فهو واجب
ثم منها ما هو واجب على الأعيان ومنها ما هو واجب على الكفاية.

وهذا معنى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن عمر بن يزيد قال كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : " أما بعد فتفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي "

وفي حديث آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: " تعلموا العربية فإنها من دينكم وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم "
وهذا الذي أمر به عمر رضي الله عنه من فقه العربية، وفقه الشريعة يجمع ما يحتاج إليه، لأن الدين فيه فقه أقوال وأعمال؛
ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله ،وفقه السنة هو الطريق إلى فقه أعماله " ا هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://daia.7olm.org
 
أهمية اللغة العربية في فهم علوم الشريعة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات تعليمية :: التعليم العالي والبحث العلمي :: منتدى علوم الشريعة-
انتقل الى: